سيبويه

340

كتاب سيبويه

ومثل ما تَنصبه في هذا الباب وأنت تَعنى نفسَك قولُ الشاعرِ : سَماعَ اللهِ والعُلمَاءِ أَنِّى * أَعوذ بحَقْوِ خالِكَ يا ابنَ عَمْرِو وذلك أنه جعل نفسَه في حالِ مَنْ يُسْمِعُ فصار بمنزلة من رآه في حال سيْرٍ فقال إسَماعا الله بمنزلة قولك ما أنت إلاَّ ضربًا الناسَ وإلاّ ضَربَ الناسِ إذا حذفتَ التنوينَ تخفيفا . هذا باب ما يَنتصب من الأسماء التي أُخذت من الأفعالِ انتصابَ الفعل استفهمتَ أو لم تَستفهم وذلك قولك أَقائماً وقد قَعَدَ الناسُ وأَقاعِداً وقد سار الرَّكْبُ . وكذلك إن أردتَ هذا المعنى ولم تَستفهم تقول قاعِداً عَلِمَ اللهُ وقد سار الركبُ وقائماً قد عَلِمَ اللهُ وقد قَعَدَ الناسُ . وذلك أنّه رأى رجلاً في حال قيامٍ أو حال قُعودٍ فأراد أن ينبِّهه فكأَنّه لَفَظَ بقوله أتقومُ قائما وأَتَقُعد قاعدا ولكنَّه حذف استغناءً بما يرى من الحال وصار